تنطلق مساء اليوم الأحد النسخة الـ35 من بطولة كأس أمم إفريقيا، التي تحتضنها المملكة المغربية في الفترة ما بين 21 دجنبر و 18 يناير 2026، بمشاركة 24 منتخبا، في حدث كروي كبير ينتظره الملايين من عشاق الكرة الإفريقية.

وسيستهل المنتخب الوطني المغربي رحلته في البطولة من مدينة الأنوار "الرباط"، حيث سيواجه منتخب جزر القمر في مباراة الافتتاح انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله.

ويطمح "الأسود" من خلال هذه النسخة إلى العودة لمنصات التتويج الإفريقية، بينما يسعى منتخب جزر القمر لتحقيق مفاجأة كروية تاريخية و تكرار إنجازه في كأس أمم إفريقيا 2021 بالكاميرون.

أما على المستوى التنظيمي، تسعى المملكة المغربية إلى تقديم افتتاح استثنائي لهذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية، من خلال حفل ضخم يواكب مباراة الافتتاح، ويعكس روح المنافسة الرياضية والتنوع الثقافي الذي يميز القارة الإفريقية. 

كما يراهن المنظمون على أن يشكّل هذا الافتتاح واجهة مشرفة للمغرب كبلد مضيف وتأكيدا على جاهزيته لاحتضان التظاهرات القارية الكبرى، سواء من حيث البنية التحتية، أو جودة التنظيم، أو الحضور الجماهيري.

ومن المرتقب أن يمنح الافتتاح زخماً إضافياً لمنافسات البطولة، ويُضفي أجواء احتفالية خاصة على انطلاقة الكان، في ظل متابعة إعلامية وجماهيرية واسعة من داخل القارة الإفريقية وخارجها.

وبالعودة إلى تصريحات المدربين بخصوص مباراة الافتتاح:

أكد الناخب الوطني وليد الركراكي أن المنتخب الوطني المغربي سيدخل مسابقة كأس أمم إفريقيا من أجل هدف واضح وهو التتويج باللقب القاري، وتقديم بطولة تليق بتطلعات الجماهير المغربية، والجميع يدرك حجم المسؤولية.

وأضاف قائلا : "تنظيم كأس الأمم الإفريقية حلم طال انتظاره وهدفنا التتويج باللقب أمام جمهورنا ونأمل أن نقدم أفضل بطولة ممكنة"، مشيرا إلى جميع المباريات مهمة بالنسبة لهم سواء في كأس إفريقيا أو أي منافسة أخرى.

و خصوص التحضيرات لأول مباراة، أكد الركراكي أنها وفق النهج الذي اعتاده اللاعبون مشددا على أن عامل الافتتاح وعامل الأرض لا يجب أن يؤثر على تركيز المجموعة.

من جهته أكد ستيفانو كوزين، مدرب منتخب جزر القمر، أن مباراة الافتتاح أمام المنتخب الوطني المغربي ستكون صعبة، نظراً لقوة صاحب الأرض وحجم الفوارق على مستوى الخبرة والتجربة.

وتابع قائلا : "هذه المباراة هي شرف كبير لمنتخب جزر القمر وهي بمثابة فرصة حقيقية من أجل اختبار مستوانا وجاهزيتنا، كما أن اللاعبون يدركون حجم التحدي، لكنهم يملكون الطموح لتقديم مستوى مشرّف".

مضيفا: "المغرب منتخب كبير جداً، و هو الأفضل في إفريقيا، وواحد من أقوى المنتخبات في العالم خاصة بعد بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022، ولديهم لاعبون يلعبون مع أفضل الأندية، كما أنهم حققوا انتصارات متتالية، لذلك تبدو المهمة بالنسبة لنا أشبه بتسلق جبل إيفرست، لكن كرة القدم لها سحرها كل شيء ممكن".

كما أن الضغط سيكون أكبر على المنتخب المغربي لأنه مطالب بالفوز باعتباره البلد المنظم والمرشح الأبرز، أما نحن سنخوض هذه المباراة دون ضغوط وإذا ما تحققت نتيجة إيجابية فذلك أمر جيد.

تجدر الإشارة إلى أن أبواب ملعب الأمير مولاي عبد الله ستُفتح ابتداء من الساعة الثانية ظهرا، على أن ينطلق حفل افتتاح هذا الحدث الكروي على الساعة السادسة والنصف مساء.