عاشت مدينة فاس نهاية الأسبوع الجاري على وقع تظاهرة رياضية مميزة تمثلت في تنظيم “كأس أمم إفريقيا المصغرة (ميني كان)”، التي احتضنها المركب الرياضي للجامعة الأورو-متوسطية بفاس من يوم الجمعة إلى الأحد. وقد منحت هذه التظاهرة لمحة رمزية عن الأجواء الاحتفالية التي ترافق العرس الكروي الإفريقي الكبير المرتقب انطلاقه يوم الأحد المقبل ببلادنا في إطار الاستعدادات الجارية لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025.
وأسفرت المباراة النهائية عن تتويج منتخب غينيا الاستوائية باللقب عقب فوزه على منتخب تشاد بينما عاد المركز الثالث للمنتخب المغربي بعد تفوقه على منتخب كوت ديفوار في مباراة الترتيب. وشهدت المنافسة مشاركة 16 فريقا يمثلون جنسيات إفريقية متعددة بمشاركة أزيد من 350 طالبا لاعبا من مختلف المؤسسات الجامعية بمدينة فاس من بينها كليات سايس وظهر المهراز، في أجواء طبعتها الروح الرياضية والتنافس الشريف.
وتهدف هذه التظاهرة المنظمة بمبادرة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والعصبة الجهوية فاس-مكناس لكرة القدم بشراكة مع الجامعة الأورو-متوسطية بفاس إلى إشراك الجاليات الإفريقية المقيمة بالمدينة في الدينامية المصاحبة للاستحقاق القاري. وفي تصريح له أوضح عبد اللطيف مقترض ممثل لجنة تنظيم الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بفاس أن تنظيم هذا الدوري يندرج ضمن سلسلة من المبادرات التحضيرية مؤكدا أن البنيات التحتية التي وفرتها الجامعة الأورو-متوسطية شكلت فضاء ملائما لإنجاح هذه التظاهرة.
من جهته أشاد رئيس العصبة الجهوية فاس-مكناس لكرة القدم بوعاز عبد السلام، بالمستوى التقني الذي أبانت عنه الفرق المشاركة وبالتفاعل الإيجابي للجمهور مؤكدا أن مختلف المتدخلين يظلون معبأين لضمان نجاح تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025. كما أبرز رئيس جمعية الطلبة الأجانب غيرفا نومبو أهمية الدعم اللوجستي والأمني الذي وفرته السلطات المحلية مشيرا إلى أن فعاليات تنشيطية أخرى ستتواصل للحفاظ على هذه الدينامية إلى غاية الانطلاقة الرسمية للبطولة القارية.
ياسين طريدانو